← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4121 · ص369 · ج6
مسألة [١٩]: إذا وكله في إثبات حق، فهل يملك قبضه؟ • مذهب الحنابلة، والشافعية أنه لا يملك قبضه؛ لأنَّ التوكيل في إثبات الحق لا يتناول الإذن في القبض لغة، أو عرفًا؛ إذ ليس كل من يرضاه لتثبيت الحق يرضاه لقبضه. • وقال أبو حنيفة: يملك قبضه؛ لأنَّ المقصود من إثبات الحق هو قبضه، وتحصيله. وأُجيب بما تقدم ذكره. قلتُ: والصواب -والله أعلم- قول الحنابلة، والشافعية، ولكن إن ظهر بقرينة الحال أنه يأذن في إثبات الحق، ثم قبضه؛ صح ذلك ويكون توكيلًا فيه، والله أعلم. ١ مسألة [٢٠]: إذا وكله في قبض حقه، فهل يكون توكيلًا في إثبات الحق؟ • مذهب أبي حنيفة وهو أحد الوجهين للحنابلة والشافعية أنه يكون توكيلًا في إثبات الحق؛ لأنَّ الحق لا يقبض إلا بعد إثباته. • وقال بعض الحنابلة، والشافعية: ليس له إلا القبض؛ لظاهر التوكيل. قلتُ: والقول الأول أقرب؛ إلا أن يظهر أنه أراد توكيله في قبض الحق فقط، كأن يكون وكل إنسانًا آخر في إثبات الحق، أو نحو ذلك، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (٧/ ٢١١). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ٢١١).
→ prev 4121 / 5956 next ←