← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4338 · ص395 · ج2
الحديث أحدًا يرجع إلى معرفة الحديث إلا وهو يستعملها. وقد ذهب إلى هذا أيضًا ابن المنذر، ومن أصحاب الشافعي: أبو علي الطبري، والبيهقي، والبغوي، وغيرهم من المتأخرين، ورجَّحه جماعة من الحنابلة. • وقد خالف الجمهور في هذه المسألة، فقالوا بعدم استحباب الرفع في هذا الموضع، والصواب القول الأول. ١ مسألة [٥]: رفع اليدين عند القيام من السجود. • ذهب جمهور العلماء إلى عدم الرفع في هذه المواضع، واستدلوا بحديث ابن عمر في «البخاري» (٧٣٥): أنه قال بعد أن ذكر الرفع عند الركوع، والقيام منه، قال: وكان لا يفعل ذلك في السجود. • وذهب طائفة إلى استحباب رفع اليدين إذا قام من السجود، منهم: ابن المنذر، وأبو علي الطبري الشافعي، واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود في «سننه» (٧٢٣): حدثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة الجشمي، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن [وائل بن علقمة] ٢، عن وائل بن حجر، قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان إذا كبَّر رفع يديه، قال: ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه، وأدخل يديه في ثوبه، قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه، ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٧٣٩). ٢ كذا في «سنن أبي داود» وهو وهم، والصواب (علقمة بن وائل)، كما نبه على ذلك الحافظ في «التهذيب».
→ prev 4338 / 5956 next ←