← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4015 · ص357 · ج1
لابد أن يرد عليه، أو كان له حاجة في شخص، وخاف أن ينصرف، أو طلب ماء، فلا بأس. اهـ مسألة [٢]: ذكر الله أثناء قضاء الحاجة. • ذهب جمهور أهل العلم إلى كراهة الذكر أثناء قضاء الحاجة؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في «مسلم» (٣٧٠): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرَّ عليه رجلٌ، وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يرد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأخرج أحمد (٤/ ٣٤٥)، وأبو داود (١٧)، وغيرهما من حديث المهاجر بن قنفذ -رضي الله عنه-، قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ حتى توضأ، ثم اعتذر إلي، فقال: إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر. قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٢/ ٨٩): ثم هذه الكراهة التي ذكرها المصنف، والأصحاب، كراهة تنزيه، لا تحريم، بالاتفاق، وحكى ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس ١، وعطاء، وعكرمة، وعن النخعي، وابن سيرين قالا: لا بأس به. قال ابن المنذر -رحمه الله-: و تَرْكُ الذِّكر أحَبُّ إليَّ ولا أُؤثم من ذكر، والله أعلم. اهـ ٢
١ أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١١٤)، وابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٣٤٠)، وفي إسناده: قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف. ٢ وانظر: «المغني» (١/ ٢٢٧)، «المجموع» (٢/ ٨٨ - ٨٩)، «الأوسط» (١/ ٣٤١ - ٣٤٢).
→ prev 4015 / 5956 next ←