← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2129 · ص133 · ج5
الأول: من نفس الموضع الذي أحرم فيه في الحجة الفاسدة، وهو قول سعيد ابن المسيب، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وابن المنذر. الثاني: من الميقات، وهو قول مالك، وأحمد في رواية، وهذا القول أقرب من الذي قبله. ١ مسألة [٧]: هل يفسد الحج إذا جامع ناسيًا؟ • ذهب أحمد، ومالك، والشافعي في القديم، وأبو حنيفة إلى أنه يفسد؛ لأنه لا يكاد يتطرق النسيان إليه. • وذهب الشافعي في الجديد من قوليه إلى أنه لا يفسد، وهو قول بعض الحنابلة، وقول الظاهرية. وهذا أرجح؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:٢٨٦]. وقوله: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة:٢٢٥]، وقوله: {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:٥]. تنبيه: الخلاف في الجاهل نفس الخلاف المتقدم، والرَّاجح عدم بطلان حجه؛ لأنه معذور بجهله، والله أعلم. ٢ مسألة [٨]: هل يفسد حج المكرهة على الوطء؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ١٦٨): وأما فساد الحج فلا فرق بين
١ انظر: «المجموع» (٧/ ٤١٥). ٢ وانظر: «الإنصاف» (٣/ ٤٤٦ - )، «المغني» (٥/ ١٧٤)، «المحلَّى» (٨٥٥)، «المجموع» (٧/ ٣٤١، ٣٤٣).
→ prev 2129 / 5956 next ←