← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4513 · ص417 · ج2
والصواب أنه لا يُشترط أن يُسمع نفسه، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وقد تقدم نحو هذا عند مسألة النطق بتكبيرة الإحرام. ١ مسألة [٨]: قراءة الفاتحة بغير العربية. • ذهب الجمهور إلى عدم جواز القراءة بغير العربية؛ لقوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف:٣]، وقوله: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء:١٩٥]. • وذهب أبو حنيفة إلى الجواز، وقال بعض أصحابه: لمن لم يُحسن. واستدل بقوله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام:١٩]، قال: ولا يُنذر كل قوم إلا بلسانهم. والصواب قول الجمهور؛ لأنَّ القرآن إذا غُيِّرت ألفاظه، وخرج عن نظمه لم يكن قرآنًا، ولا مثله، وإنما يكون تفسيرًا له، أما الإنذار، فإذا فسَّره لهم كان الإنذار بالمفسَّر دون التفسير. ٢
١ وانظر: «المغني» (٢/ ١٥٤)، «المجموع» (٣/ ٣٩٤). ٢ وانظر: «المغني» (٢/ ١٥٨)، و «المجموع» (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠).
→ prev 4513 / 5956 next ←