← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3288 · ص269 · ج9
-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جعل الغرة على العاقلة، والغرة هي نصف عشر الدية. • وذهب الشافعي إلى أنها تحمل ما قلَّ أو كَثُر؛ لأنَّ من حمل الكثير حمل القليل كالجاني في العمد. • وقال ابن حزم: لا تحمل العاقلة إلا النفس والغرة. والصحيح ما ذهب إليه الشافعي، والله أعلم. وخبر عمر -رضي الله عنه- تالف؛ لأنَّ ابن سمعان قد كُذِّب، وشيخه مبهم، وقد نقل الإجماع على أنها تتحمل ما زاد على الثلث. ١ مسألة [١٧]: إذا كان الجاني من أهل الذمة؟ • مذهب الشافعي، وأحمد وغيرهما أنَّ العقل على العاصبة كالمسلم؛ لأنَّ الأحكام تجري عليهم. • وعن أحمد رواية أنهم لا يتعاقلون؛ لأنَّ العقل شرع للمؤازرة، والتخفيف عن الجاني؛ فلا يُعان الذمي عليه. والصحيح القول الأول. ٢ مسألة [١٨]: إن جنى الرجل على نفسه خطأً، أو على بعض أطرافه، فهل على العاقلة الدية؟ • بعض أهل العلم يقولون: على العاقلة الدية. وهذا قول الأوزاعي،
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٠) «المحلى» (٢١٤٥) «الإجماع» لابن المنذر (٧٠٥) «التمهيد» (١٧/ ٣١٦) «الموسوعة الفقهية» (٢٩/ ٢٢٣). ٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٢) «المحلى» (٢١٤٩).
→ prev 3288 / 5956 next ←