← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1962 · ص113 · ج5
مسألة [٢٣]: الزعفران وغيره من الطيب إذا جعل في مأكول، أو مشروب؟ • في المسألة قولان: الأول: يجوز أكله، أو شربه إذا ذهب الريح بالطبخ، وإلا فلا، وهو مذهب الشافعي، وأحمد. الثاني: الجواز مطلقًا، وهو مذهب مالك، وأصحاب الرأي؛ لأنه أصبح أكلًا. قلتُ: الأظهر هو القول الأول؛ لأنَّ الطيب إذا بقيت رائحته فقد مسَّه المحرم أثناء الأكل، أو الشرب، وهو منهيٌ عن ذلك، وهذا ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- كما في «فتاواه». ١ مسألة [٢٤]: النبات الذي له ريح طيب. هُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: الأول: نوعٌ لا ينبت للطيب، ولا يتخذ منه الطيب، مثل الفواكه، ومنها: التفاح، والأُترج، قال ابن قدامة: فمباحٌ شَمُّه، ولا فدية فيه، ولا نعلم فيه خلافًا. اهـ الثاني: نوعٌ ينبت للطيب، ويتخذ منه الطيب، قال الحافظ ابن حجر باب (١٨) من [كتاب الحج]: كل ما يتخذ منه الطيب يحرم بلا خلاف. مثل الورد والياسمين.
١ انظر: «المغني» (٥/ ١٤٨)، «الفتح» (١٥٤٢)، «القِرَى لقاصد أم القُرى» (ص ٢٠٣).
→ prev 1962 / 5956 next ←