← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5812 · ص636 · ج8
ثَالِثًا؛ لَطَالَ بِهِ الْكَلَامُ، وَنَبّهَ بِذِكْرِهِ مَرّتَيْنِ عَلَى تَكَرّرِ حُكْمِهِ فِي الْكَفّارَاتِ، وَلَوْ ذَكَرَهُ فِي آخِرِ الْكَلَامِ مَرّةً وَاحِدَةً؛ لَأَوْهَمَ اخْتِصَاصَهُ بِالْكَفّارَةِ الْأَخِيرَةِ، وَلَوْ ذَكَرَهُ فِي أَوّلِ مَرّةٍ؛ لَأَوْهَمَ اخْتِصَاصَهُ بِالْأُولَى، وَإِعَادَتُهُ فِي كُلّ كَفّارَةٍ تَطْوِيلٌ، وَكَانَ أَفْصَحَ الْكَلَامِ وَأَبْلَغَهُ وَأَوْجَزَهُ مَا وَقَعَ، وَأَيْضًا فَإِنّهُ نَبّهَ بِالتّكْفِيرِ قَبْلَ الْمَسِيسِ بِالصّوْمِ مَعَ تَطَاوُلِ زَمَنِهِ، وَشِدّةِ الْحَاجَةِ إلَى مَسِيسِ الزّوْجَةِ عَلَى أَنّ اشْتِرَاطَ تَقَدّمِهِ فِي الْإِطْعَامِ الّذِي لَا يَطُولُ زَمَنُهُ أَوْلَى. اهـ قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: الصواب قول الجمهور، وقال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: هو أحوط. ١ مسألة [٢١]: المباشرة بما دون الجماع في الفرج؟ • قال جماعةٌ من أهل العلم: يحرم عليه ذلك حتى يكفر. وهو قول الزهري، ومالك، والأوزاعي، وأحمد في رواية، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي، وقول للشافعي. واستدلوا على ذلك بأنه شبهها بمن يحرم وطؤها ودواعيه، وبقوله {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}، وهذا يعتبر مسًّا. • وقال جماعة من أهل العلم: لا يحرم عليه ذلك. وهو قول أحمد، والثوري، وإسحاق، وأبي حنيفة، وحُكي عن مالك، وهو القول الثاني للشافعي؛ لقوله
١ انظر: «المغني» (١١/ ٦٦) «الزاد» (٥/ ٣٣٨) «الشرح الممتع» (٥/ ٥٩٤ - ٥٩٥) «المحلى» (١٨٩٨).
→ prev 5812 / 5956 next ←