← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3425 · ص285 · ج9
وَمَنْعُ دُخُولِ الْمَاءِ وَالْهَوَامِّ فِي صِمَاخِهِ، وَهَذَا بَاقٍ بَعْدَ شَلَلِهَا؛ فَإِنْ قَطَعَهَا قَاطِعٌ بَعْدَ اسْتِحْشَافِهَا، فَفِيهَا دِيَتُهَا؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ أُذُنًا فِيهَا جَمَالُهَا وَنَفْعُهَا، فَوَجَبَتْ دِيَتُهَا كَالصَّحِيحَةِ، وَكَمَا لَوْ قَلَعَ عَيْنًا عَمْشَاءَ، أَوْ حَوْلَاءَ. اهـ ١ مسألة [٩]: دية أذن الأصم. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ١١٥): وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي أُذُنِ الْأَصَمِّ؛ لِأَنَّ الصَّمَمَ نَقْصٌ فِي غَيْرِ الْأُذُنِ، فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي دِيَتِهَا، كَالْعَمَى لَا يُؤَثِّرُ فِي دِيَةِ الْأَجْفَانِ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. اهـ يعني عند من أوجب الدية بالأذن. مسألة [١٠]: دية السمع. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ١١٥ - ١١٦): قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ فِي السَّمْعِ الدِّيَةَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَهْلُ الشَّامِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَلَا أَعْلَم عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافًا لَهُمْ. قال: وَإِنْ ذَهَبَ السَّمْعُ مِنْ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ؛ وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ، كَمَا لَوْ ذَهَبَ الْبَصَرُ مِنْ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ. انتهى المراد. قلتُ: وأثر عمر الذي أشار إليه، في إسناده انقطاع كما في «سنن البيهقي» (٨/ ٩٨)، و «ابن أبي شيبة» (٩/ ١٦٧).
١ وانظر: «البيان» (١١/ ٥٢٠).
→ prev 3425 / 5956 next ←