← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2133 · ص133 · ج9
• وقال بعض الحنابلة: تجب عند عدم العصبات، وذوي الفروض. وهذا أقرب؛ لأن الله تعالى أوجبها على الوارث {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ}، وذووا الأرحام يرثون عند عدم وجود صاحب فرض وتعصيب، والله أعلم. ١ مسألة [٨]: هل يشترط في النفقة على الوالد والولد أن يكون ناقصًا في الحكم، أو الخلقة؟ الناقص في الحكم هو المجنون، والصغير، والناقص في الخلقة كالأعرج، والأعمى وغيرهما. • مذهب الحنابلة عدم اشتراط ذلك، وبه قال أبو حنيفة في الوالد، والشافعي في قول؛ لعموم حديث: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف». • وقال الشافعي، وأبو حنيفة: يشترط ذلك في الولد. والصحيح القول الأول، والله أعلم. ٢ مسألة [٩]: من كان له أب من أهل الإنفاق لم تجب النفقة على غيره؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٣٧٨): وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ مِنْ أَهْلِ الْإِنْفَاقِ؛ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ عَلَى سِوَاهُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:٦]، وَقَالَ: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} [البقرة:٢٣٣]، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
١ انظر: «المغني» (١١/ ٣٧٧). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٣٧٨).
→ prev 2133 / 5956 next ←