← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
774 · ص193 · ج9
١١٦٨ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ -عَمَّتَهُ- كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إلَيْهَا العَفْوَ، فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ، فَأَبَوْا فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَبَوْا إلَّا القِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا، وَالَّذِي بَعَثَك بِالحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ»، فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «إنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مع ذكر مجموعة من المسائل الملحقة مسألة [١]: القصاص في الجروح والأعضاء. يجري القصاص في الجروح، والأطراف، والأعضاء بالنص، والإجماع. أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة:٤٥]. ومن السنة: حديث أنس المذكور في الباب. وأما الإجماع: فقد وقع الإجماع في الجملة على القصاص في ذلك. ٢ مسألة [٢]: شروط القصاص في الجروح والأعضاء. • اشترط أهل العلم في ذلك شروطًا:
١ أخرجه البخاري (٢٧٠٣)، ومسلم (١٦٧٥). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٥٣٠ - ٥٣١، ٥٣٦) «البيان» (١١/ ٣٥٨).
→ prev 774 / 5956 next ←