← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2227 · ص145 · ج3
• وذهب الشافعي، ومالك، ومحمد بن الحسن، وأبو ثور، إلى أنَّ له القصر؛ لأنَّه مسافر، لكن قال الإمام الشافعي: أُحِبُّ له أن يُتم احتياطًا. قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب أنَّ له القصر؛ لأنه ما زال مسافرًا، ولا شك أنَّ له بلد إقامة، وإنْ أتمها احتياطًا كما قال الشافعي؛ فهو أفضل، والله أعلم. ١ مسألة [٤]: إذا مرَّ ببلدة له فيها أهل، ودار، فهل يتم، أم يقصر؟ • في هذه المسألة أقوال: القول الأول: أنه يتم، صحَّ هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، فقد أخرج عبد الرزاق (٢/ ٥٢٤)، بإسناد صحيح عن ابن عباس، أنه قال: إذا قدمت على أهلٍ لك، أو ماشية؛ فأتم الصلاة. وهذا قول أحمد، وعنه رواية أنه قال: يُتم؛ إلا أن يكون مارًّا. القول الثاني: إذا أراد أن يقيم بها يومًا وليلة؛ أتمَّ، وإلا قصر، وهو قول مالك. القول الثالث: إذا أقام بها أربعة أيام؛ يتم، وإلا فيقصر، وهو قول الشافعي، وابن المنذر. قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح -والله أعلم- القول الأول، وإنْ مرَّ مرورًا ولم يمكث فالأقرب أنه يقصر، وبالله التوفيق. ٢
١ انظر: «المغني» (٣/ ١١٨)، «الأوسط» (٤/ ٣٦٨)، «الضياء» (ص ١١٨). ٢ وانظر: «المغني» (٣/ ١٥١)، «الأوسط» (٤/ ٣٦٤)، «الضياء» (ص ١٠٢).
→ prev 2227 / 5956 next ←