← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4937 · ص468 · ج1
قلتُ: ما ذُكِرَ عن ابن عباس، وقرره ابن قدامة هو الراجح، وأما الأثر عن ابن عباس، فلا يثبت، فقد أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٤٢)، وفي إسناده: النضر بن عبد الرحمن، وهو متروك، ومشايخ ابن المنذر مبهمون. مسألة [٥]: إذا عدم التراب، والماء. • ذهب الشافعي في قول، وأحمد، والمزني، ومالك في رواية، وسحنون، وابن المنذر إلى أنه يصلي على حسب حاله، ولا إعادة عليه. • وقال أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي -وهو قول للشافعي-: لا يصلي حتى يقدر على أحدهما، ثم يصلي. • وجاء عن مالك رواية أنه قال: لا يصلي، ولا يقضي؛ لأنه عجز عن الطهارة، فلم تجب عليه الصلاة، لكن قال ابن عبد البر: هذه الرواية منكرة، وذكر عن أصحابه قولين، أحدهما كقول أبي حنيفة، والثاني: يصلي على حسب حاله، ويعيد. وهو قول آخر للشافعي، ورواية عن أحمد. والراجح القول الأول الذي ذهب إليه أحمد في المشهور من مذهبه والشافعي في قول؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- في «الصحيحين» ١: أنها استعارت من أسماء قلادة، فهلكت، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رجالًا في التماسها، فأدركتهم الصلاة، ولم يجدوا ماء، فصلوا على غير وضوء، فلما أصبحوا ذكروا ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فنزلت آية التيمم.
١ أخرجه البخاري برقم (٣٣٦)، ومسلم برقم (٣٦٧) (١٠٩).
→ prev 4937 / 5956 next ←