← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4616 · ص430 · ج1
ذِكْرُ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ مسألة [١]: إذا أحدث المغتسل أثناء غسله؟ • قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٢٩٠): فإنْ أحدث في أثناء غسله، أتمَّ غسله، وتوضأ، وبهذا قال عطاء، وعمرو بن دينار، والثوري، ويشبه مذهب الشافعي. • وقال الحسن: يستأنف الغسل، ولا يصح؛ لأنَّ الحدث لا ينافي الغسل، فلا يؤثر وجوده فيه كغير الحدث. اهـ. ١ مسألة [٢]: إذا اجتمع موجبان للغسل؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٢٩٢): إذَا اجْتَمَعَ شَيْئَانِ يُوجِبَانِ الْغُسْلَ، كَالْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ، أَوْ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَالْإِنْزَالِ، فَنَوَاهُمَا بِطَهَارَتِهِ، أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا، قَالَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: عَطَاءٌ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَرَبِيعَةُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ فِي الْحَائِضِ الْجُنُبِ، تَغْتَسِلُ غُسْلَيْنِ، وَلَنَا أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجِمَاعِ إلَّا غُسْلًا وَاحِدًا، وَهُوَ يَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ؛ إذْ هُوَ لَازِمٌ لِلْإِنْزَالِ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ؛ وَلِأَنَّهُمَا سَبَبَانِ يُوجِبَانِ الْغُسْلَ، فَأَجْزَأَ الْغُسْلُ الْوَاحِدُ عَنْهُمَا، كَالْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ إنْ اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ تُوجِبُ الطَّهَارَةَ الصُّغْرَى كَالنَّوْمِ، وَخُرُوجِ
١ وانظر: «المجموع» (٢/ ٢٠٠).
→ prev 4616 / 5956 next ←