← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
778 · ص224 · ج9
١١٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: قُتِلَ غُلَامٌ غِيلَةً ١، فَقَالَ عُمَرُ: لَوِ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الأثر مسألة [١]: إذا اجتمع جماعة على قتل رجل؟ • أكثر أهل العلم على أنه يجب القصاص عليهم جميعًا إذا كان كل واحد منهم لو انفرد بفعله وجب عليه القصاص، وممن قال بقتلهم جميعًا سعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، وقتادة، وأصحاب المذاهب الأربعة، والثوري، والأوزاعي وغيرهم. وهذا القول صح عن عمر -رضي الله عنه- كما في الباب، وقد صحَّ في «مصنف ابن أبي شيبة» أنَّ الذين اشتركوا في قتله كانوا سبعة، فقتلهم عمر به. وصح عن علي -رضي الله عنه- كما في «المصنف» أيضًا أنه قتل ثلاثة برجل؛ وذلك لأنهم قد اشتركوا في القتل، وأُطْلِق على كل واحد منهم قاتل؛ ولأنَّ عدم القصاص يؤدي إلى فتح باب القتل. • وقال بعضهم: ليس في ذلك القصاص، وإنما الدية. وهذا قول الزهري، وابن سيرين، وربيعة، وداود، وأحمد في رواية، وابن المنذر.
١ هو أن يخدع شخصًا حتى يصير به إلى موضع خفي فيقتله. ٢ أخرجه البخاري برقم (٦٨٩٦).
→ prev 778 / 5956 next ←