← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
448 · ص348 · ج4
٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ، وَقَوَّاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: تقيؤ الصائم. • ذهب جمهور العلماء إلى أنه يُفطِر إن استقاء وطلب القيء، وأما إنْ غلبه القيء؛ فلا يفطر، واستدلوا: ١) بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الموجود في الكتاب، وقد تقدم أنه ضعيفٌ، مُعَلٌّ.
١ ضعيف معل. رواه أحمد (٢/ ٤٩٨)، وأبوداود (٢٣٨٠)، والنسائي في «الكبرى» (٣١٣٠)، والترمذي (٧٢٠)، وابن ماجه (١٦٧٦)، من طرق عن عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- به. وقد تابع عيسى حفصُ بن غياث عند ابن ماجه (١٦٧٦)، وابن خزيمة (١٩٦١)، والبيهقي (٤/ ٢١٩)، ولكن الحديث قد أعله جمع من الحفاظ منهم: الإمام أحمد -رحمه الله-، حيث قال: حدث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه، ونقل عنه أبوداود أنه قال: ليس من ذا شيءٌ، قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ. الإمام البخاري -رحمه الله-: قال: لا أراه محفوظًا، وقال في «التاريخ»: لم يصح. أبوداود: قال في «السنن»: نخاف ألا يكون محفوظًا، وقال أيضًا: وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا. الدارمي: قال: زعم أهل البصرة أن هشامًا وهم فيه. قال النسائي: وقفه عطاء، ثم ساقه بسنده عنه. انظر: «التلخيص» (٢/ ٣٦٣)، و «نصب الراية» (٢/ ٤٤٨)، و «السنن الكبرى للنسائي» (٢/ ٢١٥)، و «سنن الترمذي» (٣/ ٩٨).
→ prev 448 / 5956 next ←