← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2450 · ص170 · ج9
مسألة [٩]: حكم هذا القتل. شبه العمد يسمَّى أيضًا عمد الخطإ، وخطأ العمد، ويسمى بذلك لأنه تعمد الفعل وأخطأ في القتل. • فالجمهور على عدم القود فيه، والدية على العاقلة، واستدلوا بحديث المرأتين التي ضربت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط، فقتلتها وما في بطنها، فجعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الدية على العاقلة، دل على أنه ليس بعمدٍ له أحكامه. • وجعل مالك هذا القسم من العمد، وجعله موجبًا للقصاص. • وقال أبو بكر الحنبلي، وابن شبرمة: الدية على القاتل. والصحيح القول الأول، والله أعلم. ١ مسألة [١٠]: ضابط قتل الخطإ. قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الإجماع» (ص ١٤٥): وأجمعوا على أنَّ القتل الخطأ أن يريد يرمي الشيءَ فيصيب غيره. اهـ قلتُ: ومنه أيضًا عند أهل العلم أنَّ يظن إنسانًا كافرًا فيقتله، فيتبين أنه مؤمن، ومنه أيضًا: أنْ تنفلت منه آلة القتل على إنسان بغير قصد منه، ومنه: أن يتسبب في قتل إنسان بغير قصد؛ حيث لا يباشر القتلَ إنسانٌ غيرُه. ٢
١ انظر: «المغني» (١١/ ٤٦٣). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٢٢) «الأوسط» (١٣/ ٧٥).
→ prev 2450 / 5956 next ←