← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1749 · ص87 · ج6
فَصْلٌ فِي بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلّقَةِ بِالصَّرْف الصَّرْفُ: هو بيع النقد بالنقد؛ اتَّحَدَّ الجنس، أو اختلف، أي: بيع الأثمان بعضها ببعض، وعند الشافعية تسميته إذا اتَّحد الجنس (مراطلة). ١ مسألة [١]: هل التقابض شرط لصحة الصرف؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١١٢): وَالْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَارِفَيْنِ إذَا افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا، أَنَّ الصَّرْفَ فَاسِدٌ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ»، وَقَوْلُهُ -عليه السلام-: «بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ»، وَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا، وَنَهَى أَنْ يُبَاعَ غَائِبٌ مِنْهَا بِنَاجِزٍ ٢. اهـ قلتُ: نقل النووي عن إسماعيل ابن عُلَيَّةَ أنه أجاز التفرق من غير تقابض كما في «شرح مسلم». ٣
١ انظر: «المغني» (٦/ ١١٢) «تكملة المجموع» (١٠/ ١٦٦). ٢ هذه الأحاديث تقدم تخريجها، والأول عن عمر، والثاني عن أبي بكرة -رضي الله عنهما-، في «الصحيحين»، والثالث عن عبادة -رضي الله عنه-، في «مسلم». ٣ وانظر: «تكملة المجموع» (١٠/ ٦٩).
→ prev 1749 / 5956 next ←