← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
846 · ص53 · ج10
١٢٨٢ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: القصاص في الحرم، وإقامة الحدود، ومن جنى خارج الحرم، ثم لجأ إليه؟ انظر هذه المسألة في [كتاب الحج] عند حديث (٧٢٢): «وإنما أُحِلَّت لي ساعةً من نهار». مسألة [٢]: هل فُتِحت مكةُ صُلحًا، أم عنوة؟ • ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ مكة فُتحت عنوة. واستدلوا على ذلك بحديث أنس -رضي الله عنه- الذي في الباب، فقد دخل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لابسًا أداة الحرب، وكذلك قسَّم الجيش على ميمنة، وميسرة، وقلب، كشأن الغزوات. واستدلوا بحديث: «وإنما أُحِلَّت لي ساعةً من نهار». واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للأنصار: «أترون إلى أوباش قريش، احصدوهم حصدًا حتى توافوني على الصفا»، وقال: «من دخل دار أبي سفيان؛ فهو آمن، ومن أغلق بابه؛ فهو آمن، ومن ألقى السلاح؛ فهو آمن»، أخرجه مسلم برقم (١٧٨٠) عن
١ أخرجه البخاري (١٨٤٦)، ومسلم (١٣٥٧).
→ prev 846 / 5956 next ←