← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
637 · ص239 · ج7
٩٣٢ - عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: يسير اللقطة. أما ما كان مثل التمرة، والكسرة من الخبز، وما أشبه ذلك؛ فإنه لا بأس بأخذه والانتفاع به بغير تعريف، ودليله حديث أنس المذكور قريبًا. قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والانتفاع به. اهـ • وأما التعريف فاختلفوا فيه: فمذهب الحنابلة أنها لا تحتاج إلى تعريف. وقال بعضهم: يلزمه التعريف. • وقال آخرون: يلزمه تعريفه مدة يظن فيها طلب صاحب اللقطة لها. والأظهر القول الأول، وهذا محله فيما إذا لم يعلم صاحبها، والله أعلم. • ثم اختلف أهل العلم في تحديد يسير اللقطة: فمذهب مالك، وأبي حنيفة أنه لا يجب تعريف ما لا يقطع به السارق، وهو أقل من ربع دينار عند مالك، وأقل من عشرة دراهم عند أبي حنيفة.
١ أخرجه البخاري (٢٤٣١)، ومسلم (١٠٧١).
→ prev 637 / 5956 next ←