662 · ص55 · ج8
٩٧٣ - وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: «مَا تَحْفَظُ؟» قَالَ: سُورَةَ البَقَرَةِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: «قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً». ١
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: أركان العقد.
ذكر أهل العلم أنَّ العقد أعني عقد النكاح لا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول؛ لأنَّ ماهية العقد مركبة منهما. ٢
مسألة [٢]: هل للإيجاب صيغة معينة؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ العقد لا ينعقد إلا بلفظ النكاح، أو التزويج، وهذان اللفظان مُجمع على انعقاد النكاح بهما؛ لأنَّ هذين اللفظين هما اللذان وردا في القرآن {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب:٣٧]، وقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء:٢٢]، وهذا قول جماعة من التابعين، منهم سعيد بن المسيب، وعطاء، والزهري، وقال به ربيعة، والشافعي، وأحمد، وابن حزم وآخرون.
• وذهب جماعةٌ آخرون من أهل العلم إلى أنَّ النكاح ينعقد بكل لفظ يدل عليه، ويعده الناس نكاحًا، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، وقال به
١ ضعيف. أخرجه أبوداود (٢١١٢)، وفي إسناده عِسْل بن سفيان وهو ضعيف، وقد خالف الثقات في ألفاظ الحديث، فروايته ضعيفة منكرة.
٢ انظر: «المغني» (٩/ ٤٥٩) «المقنع» (٣/ ١٠) مع حاشية سليمان آل الشيخ.