← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2747 · ص206 · ج2
قوة، والله أعلم. • وقد ذهب إلى كراهة الصلاة إلى النائم طائفة من أهل العلم، منهم: أحمد، وإسحاق؛ لدلالة الحديث السابق، وعلل ذلك بعضُ أصحاب أحمد بأنه لا يُؤْمَنُ أن يكون من النائم ما يشغل المصلي. • وذهب الشافعية، والإمام البخاري إلى الجواز، واستدلوا بحديث عائشة، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي إليها، وهي معترضة بين يديه. ١ وأُجيب عنه: بأن الحاجة دعت إليه لضيق البيت، أو أنه لبيان الجواز. قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: وإذا خالف، وصلَّى؛ فلا إعادة عليه في ظاهر مذهب أحمد، وإسحاق، وهو قول جمهور العلماء، وعن أحمد أنه يعيد الفريضة. اهـ قلتُ: الصلاة صحيحة بدون شك، ولا ريب، والله أعلم. ٢ مسألة [١٤]: الصلاة خلف المتحدث. قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٢/ ٦٩١): وأما الصلاة خلف المتحدث؛ فقد كرهها أكثر العلماء، قال ابن المنذر -رحمه الله-: روينا عن ابن مسعود، وسعيد بن جبير أنهما كرها الصلاة إلى المتحدثين، وبه قال أحمد، وأبو ثور، ورخص فيه الزهري، والنعمان. قلتُ: أما أثر ابن مسعود -رضي الله عنه- فهو عند ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٧) بإسناد
١ أخرجه البخاري برقم (٣٨٤)، ومسلم برقم (٥١٢). ٢ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ٦٩٠ - ).
→ prev 2747 / 5956 next ←