← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4094 · ص366 · ج1
ذلك لا يستفيد، بل ربما يزيده تلوثًا. ذكر هذا الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، ثم رجَّح هذا القول، وقال: وذلك لأن الشرع معاني لا مجرد ألفاظ. وقال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني»: وذلك كما لو فصله ثلاثة صغارًا، واستجمر بها؛ إذا لا فرق بين الأصل والفرع، إلا فصله، ولا أثر لذلك في التطهير. • وذهب أحمد في رواية، وهو قول ابن المنذر إلى أنه لا يجزئه أقل من ثلاثة أحجار؛ لحديث سلمان المتقدم. والراجح هو القول الأول، والله أعلم. قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (١٥٦): والدليل على صحته، أنه لو مسح بطرف واحد، ورماه، ثم جاء شخص آخر، فمسح بطرفه الآخر؛ لأجزأهما بلا خلاف. ١ مسألة [٦]: حكم الإيتار فيما زاد على الثلاث. • ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه، كما ذكر ذلك ابن الملقن في «شرح العمدة» (١/ ٢٤٩)، وهو قول ابن حزم كما في «المحلَّى» (١٢٢)، واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن استجمر، فليوتر». • وذهب جمهور أهل العلم إلى الاستحباب، وجعلوا الصارف حديث أبي هريرة المتقدم: «من فعل فقد أحسن، ومن لا، فلا حرج»، وهو حديث ضعيف
١ وانظر: «المغني» (١/ ٢١٦)، «المجموع» (٢/ ١٠٣)، «الشرح الممتع» (١/ ١١١)، «الفتح» (١٥٦).
→ prev 4094 / 5956 next ←