← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3147 · ص253 · ج2
أحمد، وأبي حنيفة، ونقله ابن حزم عن مالك جواز تقدمها بالزمن اليسير، وهذا هو الراجح، ويُشترط أن لا يقطعها. واختلفوا في تقدمها على العبادة بالزمن الكثير: • فذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الجواز. • وذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى الجواز ما لم يفسخها، واختاره جماعة من الحنابلة كما في «الإنصاف»، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مذهب الحنفية، وأبي يوسف، وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّه مستصحب للنية حكمًا، ويشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات». وقد صحح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. ١ تنبيه: إذا نوى الصلاة قبل أدائها بزمن يسير، أو كثير، وما زال مستصحبًا لها ذِكرًا؛ صَحَّت صلاته باتفاق العلماء. قاله شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٢٢٨). مسألة [٥]: استصحاب النية في الصلاة. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ١٣٤): وَالْوَاجِبُ اسْتِصْحَابُ حُكْمِ النِّيَّةِ دُونَ حَقِيقَتِهَا، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْوِي قَطْعَهَا، وَلَوْ ذَهَلَ عَنْهَا، وَعَزَبَتْ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ
١ وانظر: «المغني» (٢/ ١٣٦)، «المجموع» (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٢٢٩)، «المحلَّى» (٣٥٤)، «الإنصاف» (٢/ ٢١)، «الأوسط» (٣/ ٧١)، «الشرح الممتع» (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١).
→ prev 3147 / 5956 next ←