← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1262 · ص29 · ج6
خِلَافًا. اهـ قلتُ: وما يتعلق بأرش العيب؛ فإنه يستحقه على الصحيح، وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك، وقد خصَّ ابن حزم انقطاع الخيار بخروج السلعة من الملك؛ فقال: إن باع المعيب فرد عليه؛ لم يكن له أن يرده، لكن يرجع بقيمة العيب فقط؛ لأنه قد خرج من ملكه، فانقطع خياره، فلا يرجع إليه إلا ببرهان. «المحلى» (١٥٧٤). قلتُ: والصواب قول الجمهور، والله أعلم. ١ مسألة [٢٧]: إذا اشترى شخص عبدًا أو أمةً، ثم عتق العبد أو مات، ثم علم المشتري فيه عيبًا بعد ذلك؟ • قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١٠/ ٢٥٤): قال الأكثر من أهل العلم: يرجع بنقصان العيب الذي كان عند البائع. هكذا قال مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور. وروي هذا القول عن الشعبي، والزهري. • وقالت طائفة: إذا أعتقه فقد وجب عليه. روي هذا القول عن شريح، والحسن. • وقال أصحاب الرأي: إذا دبرها، أو أعتقها البتة، أو ولدت منه، ثم وجد عيبًا كان له أن يرجع بفضل ما بينهما، وإن باعها، أو وهبها وقبضها الموهوب له، لم
١ وانظر: «الأوسط» (١٠/ ٢٥٣).
→ prev 1262 / 5956 next ←