← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2345 · ص159 · ج8
• فمذهب الجمهور أنه لا يصح؛ لأنَّ العقد يكون لازمًا، وبتعليقه بشرط مستقبل لا يكون كذلك. • وعن أحمد رواية بصحة العقد، واختارها شيخ الإسلام، وقوَّاها ابن رجب، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، وهو الصواب؛ لحديث: «المسلمون على شروطهم»، ولحديث عقبة الذي في الباب، والله أعلم. ١ مسألة [٩]: إذا شرط الرجل في المرأة وصفًا معتبرًا، فبانت بخلافه؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «القواعد النورانية» (ص ٢٣٨): ثم لو شرط أحد الزوجين في الآخر صفة مقصودة كالمال، و الجمال، و البكارة، ونحو ذلك؛ صح ذلك، وملك المشترط الفسخ عند فواته في أصح الروايتين عند أحمد، وهو أصح وجهي أصحاب الشافعي، و ظاهر مذهب مالك. قال: والرواية الأخرى لا يملك الفسخ إلا في شرط الحرية و الدين، وفي شرط النسب على هذه الرواية وجهان. قال: وسواء كان المشترط هو المرأة في الرجل، أو الرجل في المرأة، بل اشتراط المرأة في الرجل أوكد باتفاق الفقهاء من أصحاب أحمد و غيرهم، وما ذكره بعض أصحاب أحمد بخلاف ذلك لا أصل له. اهـ وقال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (٥/ ١٨٤ - ١٨٥): وأَمَّا إِذَا اشْتَرَطَ السَّلَامَةَ، أَوْ شَرَطَ الْجَمَالَ، فَبَانَتْ شَوْهَاءَ، أَوْ شَرْطَهَا شَابّةً حَدِيثَةَ السّنّ، فَبَانَتْ
١ انظر: «المغني» (٩/ ٤٨٨) «الشرح الكبير» (٩/ ٣٥٨) «الإنصاف» (٨/ ١٦٢).
→ prev 2345 / 5956 next ←