← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
655 · ص16 · ج8
٩٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ السَّبْعَةِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: قوله: «لِحَسَبِهَا». بفتح المهملتين، ثم موحدة، أي: شرفها، والحسب في الأصل الشرف بالآباء، وبالأقارب، مأخوذٌ من الحساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدُّوا مناقبهم، ومآثر آبائهم، وقومهم، وحسبوها، فَيُحْكَم لمن زاد عدده على غيره. وقيل: المراد بالحسب هنا الفِعَال الحسنة. وقيل: المراد المال، وهو مردود؛ لذكر المال قبله، وذكره معطوفًا عليه. وأما ما أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٣)، والنسائي (٦/ ٦٤)، وصححه ابن حبان (٧٠٠)، والحاكم (٢/ ١٦٣)، من حديث بريدة رفعه: «إنَّ أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه المال». فيحتمل أن يكون المراد: أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له، أو أنَّ من شأن أهل الدنيا رفعة من كان كثير
١ أخرجه البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦)، وأبوداود (٢٠٤٧)، وأحمد (٢/ ٤٢٨)، والنسائي (٦/ ٦٨)، وابن ماجه (١٨٥٨)، ولم يخرجه الترمذي.
→ prev 655 / 5956 next ←