← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1678 · ص79 · ج2
الركعتين بعد الظهر، فقضاهما بعد العصر. وأما قول عائشة -رضي الله عنها- في حديث الباب: «وكان ينهى عنها» مع ضعفه فمعناه: أنه كان يفعلها على الدوام، وينهى عن ذلك، وذلك لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- داوم عليها من حينه؛ لأنَّه كان إذا صلَّى صلاةً أثبتها، وهذا خاصٌّ به. • وذهب أصحاب الرأي إلى عدم الجواز؛ لعموم النهي. والراجح القول الأول؛ لأنَّ دليلهم خاصٌّ، والخاص يقضي على العام، والله أعلم. ١ مسألة [٢]: قضاء السنن في سائر أوقات النهي. مذاهب العلماء في هذه المسألة كالمسألة السابقة برقم [٥] تحت حديث (١٥٦)، وهي: حكم ذوات الأسباب دون الفوائت، والمنذورة، والجنازة، فراجعه. مسألة [٣]: قضاء سُنَّةِ الفجر بعد صلاة الفجر. جاء في هذا الباب ثلاثة أحاديث: الأول: حديث قيس بن عمرو عند أحمد (٥/ ٤٤٧)، وأبي داود (١٢٦٧)، والترمذي (٤٢٢)، قال: صليت مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الصبحَ، ثم انصرف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فوجدني أصلي، فقال: «مهلًا يا قيس، أصلاتان معًا؟» قلت: يا رسول الله، إني لم
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٥٣٣).
→ prev 1678 / 5956 next ←