← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5132 · ص492 · ج8
والشافعي، وأحمد وقوعه، وهو قول النخعي، والشعبي، والزهري، والأوزاعي، والحسن بن حي؛ لأنَّ التعبير عما في النفس يحصل بالكتابة كما يحصل بالقول، وفي الحديث: «ما لم تعمل أو تتكلم»، وعزاه الحافظ للجمهور، وذكر أنَّ مالكًا اشترط الإشهاد. • ورُوي عن الحسن، وقتادة، والشعبي: ليس بشيء؛ إلا أن يمضيه، أو يتكلم به. وقال به عطاء. • وذهب ابن حزم إلى عدم وقوعه، وحُكي قولًا للشافعي، وقال به نزر من الحنابلة؛ لأنه قادر على النطق، فاعتبر نطقه. والقول الأول رجَّحه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، والله أعلم. ١ مسألة [٨]: إذا كتب الطلاق، ولم ينوه؟ • مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة عدم وقوعه، وهو رواية عن أحمد؛ لأنَّ الكتابة قد يقصد بها تجويد الخط، وغمُّ الأهل وجعلوه كالكناية لا يقع إلا بالنية. • وعن أحمد رواية أنه يقع، وإن لم ينوه. والصحيح القول الأول؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات». ٢
١ انظر: «البيان» (١٠/ ١٠٥) «الشرح الكبير» (١٠/ ١١٨) «المحلى» (١٩٦٤) «الشرح الممتع» (٥/ ٤٦٥) «الإنصاف» (٨/ ٤٧١) «مصنف ابن أبي شيبة» (٦/ ٤٠٨) «مصنف عبد الرزاق» (٦/ ٤١٣ - ). ٢ انظر: «البيان» (١٠/ ١٠٤ - ) «الإنصاف» (٨/ ٤٧٢) «الشرح الكبير» (١٠/ ١١٩).
→ prev 5132 / 5956 next ←