← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
493 · ص118 · ج5
٧١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ. مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم تطييب البدن عند الإحرام. • في المسألة قولان: الأول: الاستحباب، وهو قول أكثر العلماء، ومنهم: الشافعي، وأحمد، والثوري، وأبو يوسف، وداود، وأصحاب الرأي، وصحَّ ذلك عن جمعٍ من الصحابة، وهم: سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية، وعائشة، وأم حبيبة -رضي الله عنهم-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٦). وحجَّةُ أصحاب هذا القول هو حديث عائشة الذي في الباب، وفي لفظٍ عنها في «الصحيح»: «كأني أنظر إلى وبيص المسك على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم»، وفي لفظ: «طَيَّبْتُه بِأَطْيَب الطِّيب». الثاني: المنع، وهو قول الزهري، ومالك، ومحمد بن الحسن، وصحَّ ذلك عن عمر، وعثمان كما في «شرح المعاني» للطحاوي (٢/ ١٢٦)، وصحَّ عن ابن عمر كما في «صحيح مسلم» أنه قال: لأن أطلي بقطران أحبُّ إليَّ من أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا.
١ أخرجه البخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩) (٣٣).
→ prev 493 / 5956 next ←