← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4417 · ص404 · ج9
ويُشترط عند الجمهور في صحة إسلام الصبي أن يعقل معناه، واشترط بعضهم أن يكون في العاشرة، ولم يشترطه الأكثر كما ذكر ذلك ابن قدامة. • وأما ارتداد الصبي: فعند الشافعي لا تصح منه الردة كما لا يصح منه الإسلام حتى يبلغ، ووافقه في ذلك أحمد في رواية، وبعض المالكية؛ لحديث: «رُفع القلم عن الصبي حتى يبلغ». • وذهب مالك في الأظهر من مذهبه، والحنفية، وأحمد في رواية إلى أنَّ الردة تصح منه. والقول الأول أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [٤]: استتابة المرتد قبل قتله. • أكثر أهل العلم على أنَّ المرتد لا يُقتل حتى يؤمر بالتوبة؛ لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:٣٨]، وكما يُدْعَى الكافر الأصلي إلى الإسلام قبل قتله؛ فكذلك المرتد. ونُقل ذلك عن جماعة من الصحابة، نُقل عن أبي بكر، وابن عمر -رضي الله عنهم- بسندين ضعيفين، وثبت ذلك عن عمر -رضي الله عنه- كما في «سنن البيهقي» و «مصنف عبدالرزاق»، وثبت عن علي، وعن عثمان -رضي الله عنهما- بأسانيد يتقوى بعضها ببعض. واستدل الجمهور أيضًا على وجوب الاستتابة بالآيات التي فيها الأمر
١ «المغني» (١٢/ ٢٨٠ - ٢٨١).
→ prev 4417 / 5956 next ←