← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4292 · ص389 · ج10
واحتج أصحاب القول الأول بأنَّ كل واحد منهما يرث الآخر من غير حجب، ويتبسط في مال صاحبه عادة؛ ولأنَّ كل واحد منهما ينتفع بزيادة مال صاحبه. ورجَّح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- نفس ما رجحه في الوالد، والولد، وهو اختيار ابن القيم -رحمه الله-، وهو الصحيح كما تقدم في المسألة المذكورة. ١ مسألة [١٤]: شهادة الأخ لأخيه؟ • عامة أهل العلم على قبول شهادة الأخ لأخيه، وهو قول شريح، وعمر بن عبدالعزيز، والشعبي، والنخعي، والثوري، ومالك، والشافعي، وأبي عبيد، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. • ونُقل عن الثوري أنه لا تقبل شهادة كل ذي رحم محرم. • وعن مالك: لا تُقبل شهادته لأخيه إذا كان منقطعًا إليه في صلته، وبرِّه؛ لأنه متهم في حقه. واستدل الجمهور بعموم الآيات. ٢ مسألة [١٥]: شهادة من يجر لنفسه نفعًا؟ ذكر أهل العلم أنها لا تقبل شهادته؛ لحديث الباب: « ... ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ القَانِعِ لِأَهْلِ البَيْتِ». ٣
١ انظر: «المغني» (١٤/ ١٨٣ - ١٨٤) «الشرح الممتع» (٦/ ٦٢٩). ٢ انظر: «المغني» (١٤/ ١٨٤) «ابن أبي شيبة» (٦/ ٥٠٢). ٣ انظر: «المغني» (١٤/ ١٧٦، ٢٦٩) «الشرح الممتع» (٦/ ٦٣٠).
→ prev 4292 / 5956 next ←