← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4674 · ص437 · ج3
مسألة [٣]: مَنْ قُتِل من البغاة؟ • ذهب أكثر العلماء إلى أنه يصلى عليهم، ويغسلون، وهو قول أحمد، والشافعي، ومالك، وداود وأصحابهم؛ إلا أنَّ مالكًا قال: لا يُصلِّي عليهم الإمام، وأهل الفضل. • وذهب أبو حنيفة إلى أنهم لا يغسلون، ولا يُصَلَّى عليهم. والصواب هو القول الأول؛ لأنهم بُغاة، وليسوا بشهداء. ١ مسألة [٤]: إذا قتل البغاة رجلا من أهل العدل الذين يقاتلون مع الإمام؟ • الأصح عند الشافعية أنه يغسل، ويصلى عليه، وهو قول مالك، وأحمد في رواية. • وذهب بعض الشافعية، وأبو حنيفة إلى أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، وهو الأصح عن أحمد. والقول الثاني هو الراجح، وقد صحَّ هذا القول عن عمار -رضي الله عنه- كما في «سنن البيهقي» (٤/ ١٧)، وصحَّ عن زيد بن صوحان أنه أوصى بذلك في معركة صفين، ولم ينكره علي -رضي الله عنه-. ٢ مسألة [٥]: المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٤٧٦): فَأَمَّا الشَّهِيدُ بِغَيْرِ قَتْلٍ، كَالمَبْطُونِ، وَالمَطْعُونِ، وَالْغَرِقِ، وَصَاحِبِ الْهَدْمِ، وَالنُّفَسَاءِ؛ فَإِنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ،
١ انظر: «المجموع» (٥/ ٢٦٧)، «المغني» (٣/ ٤٧٥). ٢ انظر: «المجموع» (٥/ ٢٦٧)، «المغني» (٣/ ٤٧٤).
→ prev 4674 / 5956 next ←