← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2906 · ص224 · ج5
• فذهب أكثر الشافعية، والحنابلة إلى عدم الإجزاء، وذهب جماعةٌ من الشافعية، والحنابلة إلى أنه يجزئه، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، وهذا أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [٩]: استلام الحجر الأسود. نقل النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٩/ ١٤) إجماع الأمة على استحباب استلامه. قلتُ: والأدلة متكاثرة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في استلام الحجر الأسود، منها: حديث جابر الذي في الباب، وجاء أيضًا عن ابن عمر، وابن عباس -رضي الله عنهم-، كما في «الصحيحين» ٢، وجاء عن غيرهما. ٣ مسألة [١٠]: هل يستقبل الحجر عند استلامه؟ ذكر أهل العلم -رحمهم الله- أنَّ السنة استقباله عند استلامه، وجزم الشافعية، والحنابلة باستحبابه، وذكر في «الإنصاف» عن بعض الحنابلة القول بأنه لا يُستحب، قال: وقيل: يجب. قلتُ: الصواب هو الاستحباب، وهو ظاهر الأدلة التي فيها الاستلام، والتقبيل؛ فإنَّ ذلك لا يتيسر إلا باستقباله، ويدل عليه أيضًا حديث جابر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (١٢١٨) (١٥٠): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «استلم الحجر، ثم مشى على يمينه، فرمل
١ وانظر: «الإنصاف» (٤/ ٥)، «المجموع» (٨/ ٣٢)، «المغني» (٥/ ٢١٥). ٢ انظر: «البخاري» (١٦٠٩)، ومسلم (١٢٦٧) (١٢٦٩)، وحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- انفرد به مسلم. ٣ وانظر: «الاستذكار» (١٢/ ١٤٧).
→ prev 2906 / 5956 next ←