← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3661 · ص313 · ج10
محمول على الغضب الشديد الذي يفقده الإرادة، فيكون بمعنى القسم الأول، والله أعلم. ١ مسألة [٢]: الحلف على المستحيل. كأن يحلف بأن يُحيي الميت، أو يجمع بين الضدين، أو يطير في الهواء، أو يمشي على الماء .. . • فمذهب مالك، وبعض الحنابلة أنَّ يمينه لا تنعقد؛ لأنه كذب، أو لغو. • وذهب الشافعي، وأبو يوسف، وبعض الحنابلة إلى أنها تنعقد اليمين، وتوجب الكفارة في الحال. • وذهب بعض الحنابلة إلى أن ما كان مستحيلًا لذاته لا تنعقد به اليمين، وما كان مستحيلًا في العادة فتنعقد اليمين، ويلزمه الكفارة. والقول الأول هو ظاهر اختيار العثيمين -رحمه الله-، ويظهر لي أنَّ عليه الكفارة؛ لأنه يمين صادر من القلب، وهو غير قادر على فعله؛ فعليه الكفارة، والله أعلم. ٢ مسألة [٣]: إذا حلف شخص ليفعلن فلانٌ كذا، فأحنثه ولم يفعل؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٥٠٢): فَإِنْ قَالَ: وَاَلله، لَيَفْعَلَنَّ فُلَانٌ كَذَا، أَوْ لَا يَفْعَلُ. أَوْ حَلَفَ عَلَى حَاضِرٍ، فَقَالَ: وَاَلله، لَتَفْعَلَنَّ كَذَا. فَأَحْنَثَهُ، وَلَمْ
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٤٩ - ٤٥٢) «المحلى» (١١٣٥) «تفسير الطبري» و «ابن كثير» «الفتح» (٦٦٦٣). ٢ انظر: «الشرح الكبير» (١٣/ ٢١٣) «الشرح الممتع» (٦/ ٣٩٣) «المغني» (١٣/ ٥٠٢).
→ prev 3661 / 5956 next ←