← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2057 · ص125 · ج1
والقول الأول، وهو قول الجمهور هو الراجح، والله أعلم. ورجَّحه أيضًا ابن القيم ببحث نفيس في «الزاد». ١ مسألة [٢]: قرن الميتة، وظلفها. • ذهب الشافعية، وجمهور الحنابلة إلى أنها نجسة، وهو قول مالك، وإسحاق، وابن المنذر، كما في «شرح المهذب» (١/ ٢٣٦). • وذهب أبو حنيفة، وداود الظاهري إلى طهارة القرن، والظفر، والظلف، وهو وجهٌ عند الحنابلة رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ١٠٠)، بل قال: وهذا قول جمهور السلف. وهذا القول هو الراجح؛ للأدلة المذكورة في المسألة السابقة، والله أعلم. ٢ مسألة [٣]: عظام الميتة. • ذهب مالك، وأحمد، والشافعي، وإسحاق، وغيرهم من أهل العلم إلى نجاستها، كما في «شرح المهذب» (١/ ٢٣٦)؛ لأنها من الميتة، وتشملها الآية: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}، وحياتها حيوانية؛ لأنها تحس، وتتحرك بالإرادة، وقد قال تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس:٧٨ - ٧٩]. • وذهب الثوري، وأبو حنيفة إلى طهارتها، وهو قول داود الظاهري، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٩٩)، حيث
١ وانظر: «شرح المهذب» (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، و «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٩٧ - ٩٨)، و «زاد المعاد» (٥/ ٧٥٣ - ٧٥٦). ٢ وانظر: «المغني» (١/ ٩٩ - ١٠٠).
→ prev 2057 / 5956 next ←