← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3159 · ص254 · ج6
قبل الحجر شاركهم، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وهو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [٦]: إذا اشترى المفلس بالأجل، ولم يعلم الذي باعه أنه مفلس، ثم علم، فهل له الفسخ؟ • في هذه المسألة ثلاثة أوجه عند الحنابلة: أولها: ليس له الفسخ، سواء علم أم لم يعلم؛ لأنه لا يستحق المطالبة بثمنها، فلا يستحق الفسخ؛ لتعذره، كما لو كان ثمنها مؤجلًا، وهو ظاهر اختيار ابن قدامة. ثانيها: له الخيار إذا علم. ثالثها: له الخيار مطلقًا. قلتُ: وأقرب هذه الأقوال هو الأول، والله أعلم. ٢ مسألة [٧]: من وجد متاعه بعينه فهو أحق به من سائر الغرماء. • ظاهر حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب يدل على أنه أحق به من الغرماء، وبهذا قال جمهور العلماء، وقالوا: إن شاء أخذه؛ لأنه حق له، وإن شاء أبقاه، وكان مع الغرماء أسوة. وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي وغيرهم. • وخالف الحسن، والنخعي، وابن شبرمة، وأبو حنيفة، فقالوا: لا يكون صاحب المتاع أحق به؛ لأنه قد أصبح ملكًا للمفلس، وقد تعلق به حق الغرماء
١ وانظر: «المغني» (٦/ ٥٧٢) «الإنصاف» (٥/ ٢٥٦) «الفتح» (٢٤٠٢) «المحلى» (١٢٨١). ٢ انظر: «المغني» (٦/ ٥٤٠ - ٥٤١) «الإنصاف» (٥/ ٢٥٦).
→ prev 3159 / 5956 next ←