← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2602 · ص188 · ج10
• ومذهب الشافعي، وداود تحريمه. • وقال أبو حنيفة: يُباح إن كان مستمرًّا في طلبه؛ فإن ترك طلبه؛ لم يبح. والصحيح هو القول الأول؛ لحديث عدي بن حاتم، وأبي ثعلبة -رضي الله عنهما-. ١ مسألة [١٧]: إذا رمى الصيد فوقع في ماء، أو تردى من جبل؟ أما إذا كانت الجراحة غير مهلكة، فلا خلاف في تحريمه؛ لأنه لا يُدْرَى أقتل بالجراحة، أم بالغرق والتردي؟ • وأما إن كانت الجراحة مهلكة كأن يقطع رأسه أو يبين حِشْوتَه، ففيه قولان: الأول: يُباح، ولا يضره الغرق، أو التردي. وهذا قول الشافعي، ومالك، والليث، وقتادة، وأبي ثور، وجماعة من الحنابلة؛ لأنه صار في حكم الميت في الذبح. الثاني: لا يُباح. وهو قول أحمد، وإسحاق، وعطاء، وربيعة، وأصحاب الرأي؛ لأنه يحتمل أنَّ الماء أعان على خروج روحه، فصار بمنزلة ما لو كانت الجراحة غير موجبة، ورجَّح هذا الفوزان. قلتُ: القول الأول أقرب؛ لأنه قد صار في حكم الميت، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٢٧٦) «المجموع» (٩/ ١١٨). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٢٧٨) «الأطعمة» (ص ١٨٨ - ١٨٩).
→ prev 2602 / 5956 next ←