← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2242 · ص147 · ج2
مسألة [٦]: موضع قول المؤذن: «صلوا في رحالكم». ثبت في موضع قولها ثلاث كيفيات: الأُولى: بدل قوله: حَيَّ على الصلاة؛ لحديث ابن عباس في «الصحيحين» ١، أنه جلس على المنبر، فقال لمؤذنه: إذا قلت أشهد أنَّ محمدًا رسول الله؛ فلا تقل: حَيَّ على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا، فقال: فعله من هو خير مني، إنَّ الجمعة عَزْمة، وإني كرهت أن أُخرجكم فتمشون في الطين، والدحض. الثانية: بعد فراغه من الأذان؛ لحديث ابن عمر في «البخاري» (٦٣٢): أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على أثره: «ألا صلوا في الرحال» في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر. وأخرج مسلم (٦٩٧) (٢٤) إسناده، ولم يسق لفظه. الثالثة: أن يقولها بعد الحيعلتين، قبل فراغه من الأذان. أخرجه النسائي (٢/ ١٤)، فقال: أخبرنا قتيبة، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، يقول: أنبأنا رجلٌ من ثقيف، أنه سمع مؤذن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في ليلة مطيرة في السفر، يقول: حَيَّ على الصلاة، حَيَّ على الفلاح، صلُّوا في رحالكم. إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٧٣)، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، أخبرني
١ أخرجه البخاري برقم (٦٦٨)، ومسلم برقم (٦٩٩).
→ prev 2242 / 5956 next ←