← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3132 · ص251 · ج3
قال أبو عبد الله غفر الله له: الظاهر أنَّ قول الجمهور هو الصواب. والصارف للحديث إلى الكراهة هو حديث عقبة بن الحارث، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى العصر، ثم قام، فتخطى رقاب الناس إلى بيته .... الحديث. ١ ولكن إذا حصل منه أذية شديدة للقاعدين؛ فلا يؤمن عليه أن يقع في الإثم، والله أعلم. ٢ مسألة [٦]: متى يمنع التخطي؟ قال ابن رجب -رحمه الله- (٥/ ٤٤٠): وأكثر العلماء على كراهة تخطي الناس يوم الجمعة، سواء كان الإمام قد خرج، أم لم يخرج بعد، وقالت طائفة: لا يُكره التخطي؛ إلابعد خروجه، منهم: الثوري، ومالك، والأوزاعي في روايه، ومحمد ابن الحسن، ولهم في ذلك حديث ضعيف من حديث أرقم بن الأرقم المخزومي مرفوعًا: «الذي يتخطَّى الناس يوم الجمعة، ويفرِّق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجار قصبه إلى النار» ٣، وفي إسناده: هشام بن زياد، أبو المقدام، ضعَّفوه. انتهى من الفتح بتصرف. قال أبو عبد الله غفر الله له: قول الجمهور هو الصواب؛ لعموم قوله: «اجلس؛ فقد آذيت»، فعلَّل ذلك بالأذية، وهي تحصل قبل خروج الإمام وبعده.
١ أخرجه البخاري برقم (٨٥١). ٢ وانظر: «الفتح» لابن رجب (٥/ ٤٤٢) «نيل الأوطار» (٢/ ٥٢٨)، «المجموع» (٤/ ٥٤٦ - ٥٤٧). ٣ الحديث أخرجه أحمد (٣/ ٤١٧).
→ prev 3132 / 5956 next ←