← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4975 · ص472 · ج7
{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران:٧٥]. ومن السنة: حديث الباب، وحديث: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك»، وفيه كلام، وقد تقدم، وجرى ذلك في عصره -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بدون نكير منه. وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز ذلك. ويُستحبُّ للرجل قبول الوديعة إذا علم من نفسه حفظ الأمانة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» أخرجه مسلم (٢٦٩٩)، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. ١ تنبيه: الوديعة إذا أُخذت؛ فلكل واحد منهما أن يرجع عن ذلك، فلصاحبها أخذها متى شاء، وللمودَع أن يردها متى شاء؛ فهي عقد جائز الطرفين. ٢ مسألة [٣]: إذا تلفت الوديعة من غير تعدي ولا تفريط من المودَع؟ • عامَّةُ أهل العلم على أنَّ المودع ليس عليه ضمان؛ لأنه مؤتمن محسن في قبول الوديعة؛ فليس لنا أن نضمنه تلفها بغير تعديه وتفريطه، ولا دليل أيضًا على تضمينه. • وعن أحمد رواية أنها إن تلفت الوديعة من بين ماله؛ ضمن، وإن تلفت مع ماله؛ لم يضمن. وجاء عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه ضمَّن أنسًا -رضي الله عنه- وديعة
١ انظر: «المغني» (٩/ ٢٥٦) «البيان» (٦/ ٤٧١ - ٤٧٢) «الشرح الكبير» (٩/ ٥٣). ٢ «المغني» (٩/ ٢٥٦).
→ prev 4975 / 5956 next ←