3867 · ص339 · ج2
مُلْحَقٌ في مَسَائِلَ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِالمَسَاجِدِ
مسألة [١]: حكم الملاعنة في المسجد.
جاء في حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- في «الصحيحين» ١: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لاعن بين عويمر، وامرأته في المسجد، وقد بوب على ذلك البخاري في «صحيحه»، فقال: [باب القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء].
قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٢/ ٣٧٢): ولا خلاف نعلمه بين العلماء في جواز الملاعنة في المساجد بين الزَّوْجَيْنِ المُسْلِمَيْنِ، وإنما اختلفوا: هل ذلك مستحبٌ، أو واجبٌ، أو مباحٌ؟ فأوجبه الشافعي في قولٍ له، واستحبه في قوله الآخر، وأكثر أصحابنا، ومنهم من قال: هو جائزٌ غير مستحب. اهـ
والقول بالجواز هو الأقرب؛ وأما فعله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقد لاعن بينهما في المسجد؛ لأنه كان حينذاك في المسجد، والله أعلم. ٢
مسألة [٢]: القضاء في المسجد.
• أجازه شُريح، والحسن، والشعبي، ومحارب، وأحمد، ومالك، وإسحاق، وأبو حنيفة، والثوري.
١ أخرجه البخاري برقم (٤٢٣)، ومسلم برقم (١٤٩٢) (٣).
٢ وانظر: «الفتح» (٤٢٣).