← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5391 · ص527 · ج6
قال: وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ أَوْ جُنَّ، وَأَرَادَ ابْتِدَاءَ الْقِرَاضِ مَعَ وَارِثِهِ أَوْ وَلِيِّهِ؛ فَإِنْ كَانَ نَاضًّا، جَازَ كَمَا قُلْنَا فِيمَا إذَا مَاتَ رَبُّ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ عَرْضًا؛ لَمْ يَجُزْ ابْتِدَاءُ الْقِرَاضِ إلَّا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُجَوِّزُ ابْتِدَاءَ الْقِرَاضِ عَلَى الْعُرُوضِ، بِأَنْ تُقَوَّمَ الْعُرُوض، وَيُجْعَلَ رَأْسُ الْمَالِ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ الْعَمَلُ قَدْ مَاتَ، أَوْ جُنَّ، وَذَهَبَ عَمَلُهُ، وَلَمْ يَخْلُفْ أَصْلًا يَبْنِي عَلَيْهِ وَارِثُهُ. انتهى بتصرف وتلخيص. ١ مسألة [٤١]: متى يكون الضمان في الخسارة على العامل؟ ذكر أهل العلم أنَّ الضمان على العامل فيما إذا تعدى، أو فرط، ولا ضمان عليه فيما سوى ذلك. ٢ مسألة [٤٢]: هل تصح المضاربة بالعروض؟ أما المضاربة بالدراهم والدنانير فهي جائزة بالإجماع. • واختلفوا: هل تصح المضاربة بالعروض، أم لا؟ فمذهب الجمهور عدم جواز ذلك. • وأجازه ابن أبي ليلى، والأوزاعي. وحجة الجمهور: أنَّ رأس المال إذا كان عروضًا؛ كان غررًا؛ لأنه يقبض العرض وهو يساوي قيمة ما ويرده، وهو يساوي قيمة غيرها، فيكون رأس المال
١ وانظر: «المحلى» (١٣٧٦). ٢ انظر: «المحلى» (١٣٧٣) «البداية» (٤/ ٢٥).
→ prev 5391 / 5956 next ←