← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1735 · ص86 · ج1
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٦٨): والصحيح عندي طهارة البغل، والحمار؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يركبها، وتُرْكَب في زمنه، وفي عصر الصحابة، فلو كان نجسًا؛ لبَيَّنَ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذلك، ولأنهما مما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما، فأشبه السِّنَّور، وقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحمر: «إنها رجس»، أراد أنها محرمة، كقوله تعالى في الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام {رِجْسٌ}، ويحتمل أنه أراد لحمها الذي كان في قدروهم؛ فإنه نجس؛ لأن ذبح ما لا يحل أكله لا يطهره. انتهى. مسألة [٣]: سؤر ما يؤكل لحمه. قال أبو بكر بن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١/ ٢٩٩): أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أنَّ سؤر ما يؤكل لحمه طاهرٌ، يجوز شربه، والتطهر به. انتهى. مسألة [٤]: سؤر الخيل. قال أبو عبيد -رحمه الله- في «الطهور» (ص ٢٩١): الأمر فيها سهل؛ لأنَّ أهل العراق يرخصون أكل لحمها. اهـ قلتُ: الخيل مباحة الأكل عند الجمهور، خلافًا للحنفية، والمالكية، فعلى هذا فهي تدخل في المسألة السابقة. قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١/ ٣١٣): وكان ابن عمر ١، والحسن، وابن سيرين، والحكم، وحماد لا يرون بسؤر الفرس بأسًا. انتهى.
١ إسناده صحيح كما في «الأوسط» لابن المنذر (١/ ٣١٣).
→ prev 1735 / 5956 next ←