← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2285 · ص152 · ج5
الثاني: على كل واحد منهما جزاءٌ، وهو قول الشعبي، وابن جبير، وأصحاب الرأي. الثالث: الجزاء على القاتل وحده، ويأثم الذي أعان أو دلَّ، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وداود، وهذا القول هو الصواب؛ لما تقدم في المسألة التي قبلها. ١ مسألة [٥]: إن أكل المحرم ما صيد لأجله، أو بدلالته، فهل عليه الجزاء؟ • في المسألة قولان: الأول: أنه يضمن الجزاء بأكله، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي في القديم، وذلك لأنه ممنوع منه. الثاني: أنه ليس عليه جزاء، وهو قول الشافعي في الجديد، وهذا أصح، ولا نعلم دليلًا على إيجاب الجزاء على من أكل ولم يقتل. ٢ مسألة [٦]: من قتل الصيد ثم أكله، فكم عليه جزاء؟ • ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يضمن للقتل دون الأكل، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وابن المنذر؛ لدلالة الآية السابقة على ذلك. • وذهب بعضهم إلى أنه يضمن للأكل أيضًا، وهو قول عطاء، وأبي حنيفة.
١ انظر: «المغني» (٥/ ١٣٣)، «المجموع» (٧/ ٣٣٠). ٢ وانظر: «المغني» (٥/ ١٣٩).
→ prev 2285 / 5956 next ←