← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
285 · ص188 · ج3
٤٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: ما هو العدد الذي تنعقد به الجمعة؟ • في هذه المسألة أقوال، منها: الأول: تنعقد بأربعين رجلًا. وهو مذهب الشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وإسحاق، ورواية عن مالك، واستدلوا بأن أسعد بن زرارة أول من جمَّع بهم في نقيع الخضمات، وكانوا أربعين رجلًا. ٢ واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله عند الدارقطني، أنه قال: مضت السُّنَّة أنَّ في كل أربعين فصاعدًا جمعة. وهو حديث شديد الضعف، وسيأتي في الكتاب. الثاني: تنعقد بخمسين رجلًا، رُوي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وهو رواية عن أحمد. الثالث: تنعقد باثني عشر رجلًا، وهو قول ربيعة، واسْتُدِلَّ له بحديث جابر المتقدم في الباب. الرابع: تنعقد بأربعة، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه، والأوزاعي، ومالك
١ أخرجه مسلم برقم (٨٦٣) وهو أيضًا في «البخاري» برقم (٩٣٦) واللفظ لمسلم. ٢ أخرجه أبو داود (١٠٦٩)، وابن ماجه (١٠٨٢)، وابن خزيمة (١٧٢٤) بإسناد حسن.
→ prev 285 / 5956 next ←