← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3098 · ص247 · ج5
مسألة [٤٧]: هل يرمل الذي يطوف راكبًا؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٥١): إذَا طَافَ رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا؛ فَلَا رَمَلَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: يَخُبُّ بِهِ بَعِيرُهُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفْعَلْهُ، وَلَا أَمَرَ بِهِ، وَلِأَنَّ مَعْنَى الرَّمَلِ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ. اهـ قلتُ: واختيار ابن قدامة هو الصحيح. مسألة [٤٨]: هل يُشترط الموالاة بين أشواط الطواف؟ • الأصح عند الشافعية أنَّ الموالاة مستحبة، وليست واجبة، وهو القول الجديد للشافعي، وهو مذهب الحنفية. • وذهب الحنابلة، وبعض الشافعية إلى الوجوب، وعن أحمد رواية: أنها لا تُشترط للمعذور، فإذا كان لعذر؛ بنى وإن طال الفصل، وهذا قول جيد، والله أعلم. ١ مسألة [٤٩]: إذا أُقيمت الصلاة، فهل له أن يقطع الطواف ليصلي؟ • ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يقطع فيصلي، ثم يرجع إلى طوافه، وهو قول ابن عمر ٢، وسالم، وعطاء، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وقال مالك: يمضي في طوافه ولا يقطعه؛ لأنه فرضٌ، فلا يقطعه لفرض آخر. قلتُ: والصواب القول الأول؛ لأنَّ الفصل بالصلاة لا يطول، وصلاة الجماعة
١ وانظر: «المجموع» (٨/ ٤٧ - )، «المغني» (٥/ ٢٤٨)، «الإنصاف» (٤/ ١٦). ٢ أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٤٩٧)، وفي إسناده رجل مبهم.
→ prev 3098 / 5956 next ←