1185 · ص20 · ج9
مسألة [١٨]: إذا مات زوج المطلقة رجعيًّا وهي في عدتها؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٢٢٥): وَإِذَا مَاتَ زَوْجَ الرَّجْعِيَّةِ؛ اسْتَأْنَفَتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، بِلَا خِلَافٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ، وَيَنَالُهَا مِيرَاثُهُ، فَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ، كَغَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ. اهـ. ١
مسألة [١٩]: إذا مات زوج المطلقة البائن؟
• أكثر أهل العلم على أنها تكمل عدتها عدة الطلاق؛ لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:٢٢٨]؛ ولأنها أجنبية منه في نكاحه وميراثه، والحل له، وغير ذلك.
• وقال أبو حنيفة، والثوري: عليها أطول الأجلين؛ لأنَّ عليها العدة كالرجعية. ووافق أحمد، ومحمد بن الحسن على هذا القول فيما إذا كان الطلاق في مرض موته؛ لأنها ترث كالرجعية. والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. ٢
مسألة [٢٠]: إذا خرج بعض الحمل؟
• أكثر أهل العلم على أنَّ العدة تنتهي بخروجه كاملًا، وانفصال جميعه، وإن ظهر بعضه فهي في عدتها حتى ينفصل باقيه؛ لأنها لا تكون واضعة لحملها حتى يخرج كله. ٣
١ وانظر: «البيان» (١١/ ٤٠).
٢ انظر: «المغني» (١١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) «البيان» (١١/ ٤٠، ٤٢).
٣ انظر: «المغني» (١١/ ٢٢٩) «الأوسط» (٩/ ٥٢٩).