← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1432 · ص49 · ج10
• ومذهب الشافعي أنها من السلب، وهذا هو الصحيح؛ لحديث سلمة بن الأكوع في «الصحيحين»: «له سلبه أجمع» وكان معه جمل. • واختار الخِرقي، والخلال أنها ليست من السلب؛ لأنها اشبهت ما لو كانت عند غلامه. ١ مسألة [٩]: سَلْبُ الكافرِ، وَتَرْكُهُ عاريًا؟ • أجاز ذلك أحمد، والأوزاعي؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «له سلبه أجمع». • وكره ذلك الثوري، وابن المنذر؛ لما فيه من كشف عوراتهم، وهذا القول أظهر، أعني أن يجعل عليهم ما يغطي عوراتهم. ٢ مسألة [١٠]: من ادَّعى قتل كافرٍ ويريد سلبه، فعليه البينة. قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٣١٤٢): قوله في هذا الحديث -حديث أبي قتادة- «له عليه بينة» مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَا يُقْبَلُ، وَسِيَاقُ أَبِي قَتَادَةَ يَشْهَدُ لِذَلِكَ، وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ لِأَبِي قَتَادَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي «مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ» أَنَّ أَوْسَ بْنَ خَوْلِيٍّ شَهِدَ لِأَبِي قَتَادَةَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَصِحَّ؛ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِمَ أَنَّهُ الْقَاتِلُ بِطَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ. قال: وَنَقَلَ اِبْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْبَيِّنَةَ هُنَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ يُكْتَفَى بِهِ. اهـ
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٧٤) «البيان» (١٢/ ١٦٣). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٧٥).
→ prev 1432 / 5956 next ←