← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
588 · ص183 · ج6
٨٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ تَعَالَى». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مع ذكر بعض المسائل الملحقة مسألة [١]: تعريف القرض. في اللغة: القطع، ومنه المقراض، أي: المقص؛ لأنه يقطع الثوب. وفي الشرع: تمليك مال لمن ينتفع به، ويرد بدله. «الشرح الممتع» (٩/ ٩٣). مسألة [٢]: مشروعية القرض. القرض نوع من السلف، وهو جائز بالكتاب، والسنة، والإجماع. أما من الكتاب: فيشمله قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة:٢٨٢]. وأما من السنة: فأحاديث الباب كحديث أبي هريرة، وأبي رافع، وعائشة. وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على جواز القرض ومشروعيته. «المغني» (٦/ ٤٢٩) «المحلى» (١١٩١). مسألة [٣]: فيم يكون القرض؟ قال ابن حزم -رحمه الله- في «المحلى» (١١٩٢): والقرض جائز في كل ما يحل تملكه وتمليكه بهبة أو غيرها، سواء جاز بيعه، أو لم يجز؛ لأنَّ القرض هو غير
١ أخرجه البخاري برقم (٢٣٨٧).
→ prev 588 / 5956 next ←